علي بن عبد الله السمهودي

164

جواهر العقدين في فضل الشرفين

ليزول ما يستبعده بعض النّاس من إثبات الولاية للعلماء في زماننا . أمّا شيخنا شيخ الاسلام المشار اليه ، فقد وقع لي معه المكاشفة الصّريحة مرارا كثيرة . منها ما سبق آخر الفصل قبله لما وقع في نفسي ممّن مررنا به في المسير معه ما وقع ، وبلطفه في إزالته بما سبق رحمه اللّه . ومنها أنّي كنت في مجلس درسه بالمدرسة القطبيّة تجاه منزله ، وكان يحضر مجلسه الجمّ الغفير من الطّلبة ، فجرى ذكر بحث لشيخه شيخ الاسلام الولي أبي زرعة بن الزّين العراقي ، فاستحسنه الجماعة ، فأعجب ذلك شيخنا ، وقال : ما رأيت مثل شيخنا الشّيخ ولي الدّين ، ولا رأى الشيخ ولي الدّين مثل نفسه ، فقلت في نفسي - من غير أن أنطق بحرف - : كيف يقول هذا ، وقد رأى الشيخ ولي الدّين شيخه شيخ الاسلام السّراج البلقيني « 1 » ، وهو أفقه من تلميذه الشيخ ولي الدّين ، ولم يخطر ببالي حينئذ من مشايخ الشيخ ولي الدّين ، ولم يخطر

--> ( 1 ) هو أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني العسقلاني الأصل ثم البلقيني ، ولد في بلقينة بمصر سنة ( 724 ه ) ، وتعلم في القاهرة وأصبح عالما وفقيها مشهورا ، سافر إلى الشام وولي القضاء فيها ، ثم رجع إلى القاهرة واشتغل بالتدريس ، وتوفي سنة ( 805 ه ) . ترجمته في الضوء اللامع 6 / 85 ، شذرات الذهب 7 / 51 ، الاعلام 5 / 205 .