علي بن عبد الله السمهودي
157
جواهر العقدين في فضل الشرفين
فيقولون : يا فلان ! ما شأنك ؟ ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : كنت آمركم بالمعروف ، ولا آتيه ، وأنهاكم عن الشّرّ وآتيه ) « 1 » ، الحديث رواه البخاري ومسلم ، واللّفظ له ، ومثل هذا هو المعني بحديث عمران بن حصين مرفوعا : ( إنّ أخوف ما أخاف عليكم بعدي كلّ منافق عليم اللّسان ) « 2 » ، رواه الطّبراني في الكبير والبزّار ، ورواته محتج بهم في الصّحيح ، وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه عند الطّبراني في الصّغير والأوسط نحوه ، وعن جابر رضي اللّه عنه : ( العلم علمان : علم في القلب فذاك العلم النّافع ، وعلم على اللّسان فذاك حجّة اللّه على ابن آدم ) « 3 » ، رواه الخطيب البغدادي في تاريخه باسناد حسن ، ورواه [ 29 و ] الدّارمي عن هشام عن الحسن مرفوعا ، فالثّاني لا ينصرف اليه اسم العلماء الّذين هم ورثة الأنبياء ، وهم العلماء العاملون الأبرار المتّقون الّذين آل إليهم العلم الموروث بالصّفة الّتي كان عليها عند المورث ، لا من علمه حجّة عليه ، وقد منعه سوء ما لديه من خبث نيّته ، وسوء طويّته ، واتّباع
--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 / 147 ، صحيح مسلم 8 / 224 ، مسند ابن حنبل 5 / 205 . ( 2 ) مسند الإمام ابن حنبل 1 / 22 ، المعجم الصغير للطبراني 2 / 93 ، المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 3 / 92 ، مع اختلاف بالألفاظ بالمصادر المذكورة . ( 3 ) مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 90 ، وفيه عن الحسن .