علي بن عبد الله السمهودي
147
جواهر العقدين في فضل الشرفين
فيها ، وفتنته حين غلب على الكوفة سنة خمس وستين ، إلى أن قتل سنة سبع وستين ، وفي رواية لسيف أنّ هذا الرّجل عاش إلى فتنة الجماجم « 1 » ، وكانت سنة ثلاث وثمانين ، وقد كان سعد [ 25 ظ ] رضي اللّه عنه معروفا بإجابة الدّعوة ، وسببه ما رواه التّرمذي ، وابن ماجة ، والحاكم عن سعد رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( اللهمّ إستجب لسعد [ إذا دعاك ) « 2 » ، وفي رواية للحاكم عن سعيد ذكر فيها قصة يوم أحد إلى أن قال : ( فجعلت أرمي وأقول : اللهمّ سهما أرمي به عدوّك ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : اللهمّ استجب لسعد ] « 3 » اللهمّ سدد رميته ، واستجب دعوته ) « 4 » ، الحديث . وفي رواية للطّبراني بسند حسن عن الشّعبي قال : ( قيل لسعد : متى أصبت الدّعوة ؟ قال : يوم بدر كنت أرمي بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه
--> ( 1 ) دير الجماجم : يقع بظاهر الكوفة ، وسمي دير الجماجم بهذا الاسم لأنه كان يعمل فيه الاقداح الخشبية ، وهذه تسمى جماجم ، وفي هذا المكان دارت معركة بين أهل الشام بقيادة الحجاج وبين أهل العراق بقيادة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، والتي هزم فيها ابن الأشعث . ينظر تاريخ الطبري 6 / 357 ، معجم البلدان 2 / 403 . ( 2 ) المستدرك 3 / 499 . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من ( م ) ، ( ب ) ، وهو ساقط من الأصل بسبب انتقال النظر . ( 4 ) المستدرك 3 / 500 ، دلائل النبوة لأبي نعيم 2 / 206 .