علي بن عبد الله السمهودي
127
جواهر العقدين في فضل الشرفين
أمر اللّه عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقضاهم عليّ ، وأفرضهم زيد الحديث ) « 1 » ، ورواه التّرمذي بدون قوله : ( أقضاهم عليّ ) ، وصحّحه ، وروى أحمد والطّبراني برجال وثقوا أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لفاطمة رضي اللّه عنها : ( أما ترضين أنّ زوجك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ) « 2 » ، ومن المعلوم أنّ [ 18 ظ ] العلم هو مادة القضاء . ومن عيون ما أنشد في فضل العلم وأهله ما يروى عن عليّ رضي اللّه عنه ، وقيل إنّه لأبنه الحسن رضي اللّه عنه « 3 » : ما الفخر إلّا لأهل العلم إنّهم * على الهدى لمن استهدى أدلاء ووزن كلّ امرء ما كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء ففز بعلم تزد في الخير مأثرة * فالنّاس موتى وأهل العلم أحياء
--> ( 1 ) مسند الإمام ابن حنبل 3 / 184 ، 281 ، وقد ذكر الحديث دون ان يذكر عليا . ( 2 ) مسند الإمام ابن حنبل 5 / 26 . ( 3 ) الأبيات في الديوان المنسوب للإمام علي ص 6 ، شرح ديوان الامام على لزادة سعد الدين سلمان ص 8 - 9 ، وفي الكتابين اختلاف في الالفاظ لا يؤثر على المعنى ، وآثرنا الابقاء على ما في المخطوطة ، وهي في مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 24 ، شرح المهذب 1 / 38 ، ولم ينسبه أحد هذه المصادر لابنه الحسن .