ابن حزم
72
جوامع السيرة النبوية
سعد بن خيثمة . وقيل : نزل أبو بكر بالسنح على خبيب بن إساف أخي بنى الحارث بن الخزرج . وأقام علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للناس ، ثم لحق بالمدينة ، فنزل مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقباء أياما وأسس مسجدها . ثم ركب ناهضا كما أمره اللّه تعالى ، فأدركته الجمعة في بنى سالم بن عوف ، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادى ، رانوناء ؛ فرغب إليه العباس بن عبادة ، وعتبان بن مالك ، ورجال بنى سالم ، أن يقيم عندهم فقال : خلوا سبيلها فإنها مأمورة ، وكان عليه السلام على ناقته . فمشى الأنصار حواليه ، حتى إذا وازت دار بنى بياضة ، تلقاه زياد بن لبيد ، وفروة بن عمرو ، ورجال من بنى بياضة ، فدعوه إلى البقاء عندهم ، فقال دعوها : فإنها مأمورة . فمشى إلى دار بنى ساعدة ، فتلقاه سعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو ، ورجال من بنى ساعدة ، فدعوه إلى البقاء عندهم ، فقال : دعوها فإنها مأمورة ؛ فمشى حتى إذا وازت دار بنى الحارث بن الخزرج تلقاه سعد بن الربيع ، وخارجة بن زيد ، وعبد اللّه بن رواحة ، فدعوه إلى البقاء عندهم ، فقال : دعوها فإنها مأمورة ؛ فمشى إلى بنى عدى ابن النجار ، وهم أخوال عبد المطلب ، فتلقاه سليط بن قيس ، وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة ، ورجال من بنى عدى بن النجار ، فدعوه إلى البقاء ، فقال : دعوها فإنها مأمورة ؛ فمشى ، فلما أتى دار بنى مالك بن النجار بركت على باب مسجده ، وهو يومئذ مربد « 1 » لغلامين من بنى مالك بن النجار ، وهما : سهل وسهيل ، وكانا في حجر معاذ بن عفراء ، وكان فيه أيضا خرب
--> ( 1 ) المربد عبارة عن مكان متسع تجفف فيه التمور .