ابن حزم

31

جوامع السيرة النبوية

وولدان آخران اختلف في اسم أحدهما ، إلا أنه لا يخرج الرواية في ذلك عن « عبد اللّه » و « الطاهر » و « الطيب » . وروينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه : أنه كان له ولد اسمه عبد العزى قبل النبوة ، وهذا بعيد ، والخبر مرسل ، ولا حجة في مرسل . وأما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين ، ومات قبل موت أبيه صلى اللّه عليه وسلم بثلاثة أشهر ، يوم كسوف الشمس . وبناته : زينب ؛ أكبر بناته ، تزوجها أبو العاصي ، اسمه القاسم ، بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، وكانت خديجة أم المؤمنين خالة أبى العاصي . لم يكن لزينب زوج غير أبى العاصي ، وماتت عنده سنة ثمان من الهجرة ، قاله خليفة . ومات أبو العاصي في خلافة عمر . فولدت زينب لأبى العاصي : عليا ، ومات مراهقا ، وأمامة ، تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة فلم تلد له ، ومات عنها ، فتزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، فماتت عنده ولم تلد له . وكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رقية ، تزوجها عثمان بن عفان ، لم يكن لها زوج غيره ، فولدت له ابنا اسمه : عبد اللّه ، مات وله أربع سنين ، ثم ماتت رقية بعد يوم بدر بثلاثة أيام . وكان له صلى اللّه عليه وسلم أيضا : فاطمة رضوان اللّه عليها ، وتزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، فولدت له : الحسن ، فهو أكبر ولده -