ابن حزم

206

جوامع السيرة النبوية

حجة أبى بكر الصديق رضى عنه وبعث علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه بسورة « براءة » يقرؤها على الناس في الموسم وحج بالناس عام تسع في ذي الحجة أبو بكر الصديق . أميرا على الناس في الحج . وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه بسورة براءة ، يقرؤها على الناس في الموسم ، نابذا إلى كل ذي عهد عهده ، ومبطلا كل عقد سلف ، على ما نص في السورة من الأحكام . وباللّه تعالى التوفيق . فصل ثم تواترت وفود العرب مذعنة بالإسلام ، إلا من خذله اللّه تعالى : كعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وأربد بن قيس بن جزء ابن خالد بن جعفر بن كلاب ، فإنهما وفدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأبيا الإسلام فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليهما ؛ فهلك عامر بالغدة ، وهلك أربد بالصاعقة . ووفد من بنى تميم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عطارد بن حاجب بن زرارة ، والأقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر ، وعمرو بن الأهتم المنقري ، ومالك بن وقش بن عاصم ، والحتات ، وهو الذي آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان ، ونعيم بن يزيد ، وقيس بن الحارث . وقد كان الأقرع بن حابس أسلم قبل ذلك . وقدم من بنى سعد بن بكر : ضمام بن ثعلبة .