ابن حزم

14

جوامع السيرة النبوية

37 - وخطب أمامة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، وكان أبوها أعرابيا جافيا ، سيد قومه ، فقال : إن بها بياضا ، وكانت العرب تكنى بهذا البرص ، فقال له صلوات اللّه وسلامه عليه : لتكن كذلك ؛ فبرصت من وقتها ، وانصرف أبوها ، فرأى ما حدث بها ، فتزوجها ابن عمها ، يزيد بن جمرة بن عوف ابن أبي حارثة ، فولدت له الشاعر شبيب بن يزيد ، وهو المعروف بابن البرصاء . إلى غير ذلك من آياته ومعجزاته صلى اللّه عليه وسلم ؛ وإنما أتينا بالمشهور المنقول تقل التواتر . وباللّه التوفيق . حجه صلى اللّه عليه وسلم وكم اعتمر في الاسلام حج صلى اللّه عليه وسلم واعتمر قبل النبوة وبعدها قبل الهجرة ، حججا وعمرا لا يعرف عددا . ولم يحج بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة ، وهى حجة الوداع ، سنة عشر . واعتمر بعد أن هاجر إلى المدينة عمرتين مفردتين ، قصد لهما وأتمهما : إحداهما : عمرة القضية ، قصد لها من المدينة سنة سبع ، فأتمها في ذي القعدة ؛ والأخرى : عمرته من الجعرانة ، عام ثمان ، إثر وقعة حنين في ذي القعدة أيضا . واعتمر عمرة ثالثة ، قرنها مع حجته التي ذكرنا ، قصد لهما من المدينة ، أهل بهما في ذي القعدة ، وأتمهما في ذي الحجة .