العلامة المجلسي
88
بحار الأنوار
قوله : " والميزان بالحكمة " أي ثقل الميزان بالعمل إنما يكون إذا كان مقرونا بالحكمة فان عمل الجاهل لا وزن له ، فتقديره : الميزان يثقل بالحكمة . والحكمة فضاء للبصر ، أي بصر القلب يجول فيها ، قوله : " إني " بالكسر والقصر أي وقتا ، قوله : " واعترفوا بقربان ما قرب لكم " أي اعترفوا وصدقوا بقرب ما أخبركم أنه قريب منكم ، قوله عليه السلام : " وأرف أرفه " الأرف كصرد جمع الآرفة وهي الحد أي حدد حدوده وبينها ، ثم الظاهر أنه قد سقط كلام مشتمل على ذكر القرآن قبل قوله " من ظهر وبطن " فإنما ذكر بعده أوصاف القرآن وما ذكر قبله أوصاف الاسلام ، وإن أمكن أن يستفاد ذكر القرآن من الوصف والتبيين والتحديد المذكورة في وصف الاسلام لكن الظاهر على هذا السياق أن يكون جميع ذلك أوصاف الاسلام . والمراد بالاسمين الأعلين محمد وعلي صلوات الله عليهما " ولهما نجوم " أي سائر أئمة الهدى ، " وعلى نجومهما نجوم " أي على كل من تلك النجوم دلائل وبراهين من الكتاب والسنة والمعجزات الدالة على حقيتهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالاسمين الكتاب والعترة . قوله : " تحمى " على بناء المعلوم ، والفاعل النجوم ، أو على المجهول ، وعلى التقديرين الضمير في " حماه ومراعيه " راجع إلى الاسلام وكذا الضمائر بعدهما وكان في الأصل بعد قوله وأخلاق سنية بياض . و " الطرفة " - بالفتح - : نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة ونحوها . أقول : هكذا وجدتها في الأصل سقيمة محرفة ، وقد صححت بعض أجزائها من بعض مؤلفات بعض أصحابنا ، ومن الأخبار الأخر ، وقد اعترف صاحب الكتاب بسقمها ، ومع ذلك يمكن الانتفاع بأكثر فوائدها ، ولذا أوردتها ، مع ما أرجو من فضله تعالى أن يتيسر نسخة يمكن تصحيحها بها ، وقد سبق كثير من فقراتها في باب علامات ظهوره عليه السلام .