العلامة المجلسي
85
بحار الأنوار
الثالث يفرق بين الحق والباطل ، بخروج دابة الأرض وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر ، عند كهف الفتية ، ويبعث الله الفتية من كهفهم إليهم ، [ منهم ] رجل يقال له : مليخا والآخر كمسلمينا وهما الشاهدان المسلمان للقائم ( 1 ) . فيبعث أحد الفتية إلى الروم ، فيرجع بغير حاجة ، ويبعث بالآخر ، فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذه الآية " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " ( 2 ) . ثم يبعث الله من كل أمة فوجا ليريهم ما كانوا يوعدون فيومئذ تأويل هذه الآية " ويوم نبعث من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون " ( 3 ) والورع خفقان أفئدتهم . ويسير الصديق الأكبر براية الهدى ، والسيف ذي الفقار ، والمخصرة ( 4 ) حتى ينزل أرض الهجرة مرتين وهي الكوفة ، فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأول ، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة ، ويسير إلى البصرة حتى يشرف على بحرها ، ومعه التابوت ، وعصى موسى ، فيعزم عليه فيزفر في البصرة زفرة فتصير بحرا لجيا لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ السفينة ، على ظهر الماء . ثم يسير إلى حرورا حتى يحرقها ويسير من باب بني أسد حتى يزفر زفرة في ثقيف ، وهم زرع فرعون ، ثم يسير إلى مصر فيصعد منبره ، فيخطب الناس فتستبشر الأرض بالعدل ، وتعطي السماء قطرها ، والشجر ثمرها ، والأرض نباتها
--> ( 1 ) قد مر في باب علامات ظهوره عليه السلام ، شطر من هذا الحديث من كتاب سرور أهل الايمان ، من قوله : ألا يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني إلى هنا ، والنسختان كلتاهما مصحفتان ولا بأس بمقابلتهما راجع ج 52 ص 272 - 275 . ( 2 ) آل عمران : 83 . ( 3 ) النمل : 83 . والصحيح " ويوم نحشر " . ( 4 ) المخصرة : شئ كالسوط ، وما يتوكأ عليه كالعصا ، وما يأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب والخطيب إذا خطب .