العلامة المجلسي

31

بحار الأنوار

جناح عليك ( 1 ) . وقول أمير المؤمنين عليه السلام : " لعن الله ابن الخطاب فلولاه ما زنى إلا شقي أو شقية ( 2 ) لأنه كان يكون للمسلمين غناء في المتعة عن الزنا ثم تلا " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد " ( 3 ) .

--> ( 1 ) يعني أنها ان كانت تفعل الزنا ، لكنها قالت لك عندما سألت عنها : " لا أفعل " يكون الاثم عليها لا عليك ، فان اخبار النساء عن نفسها محكمة ، وانها مصدقة على نفسها . ( 2 ) كذا في الأصل المطبوع ، ولعل الصحيح : " الا شقى وشقية " فان الزنى لا يكون الا بين نفسين : شقى وشقية ، لا أحدهما . وأما لفظ الحديث قال علي عليه السلام : " لولا أن عمر بن الخطاب نهى عن المتعة ما زنى الا شقى " تراه في الكافي ج 5 ص 448 ، تفسير الطبري ج 5 ص 13 ، وتفسير الرازي ج 10 ص 50 ، الدر المنثور ج 2 ص 140 ، مجمع البيان ج 3 ص 32 ، أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 179 شرح النهج ج 12 ص 253 نقلا عن السيد المرتضى . وقد يروى الحديث " الا شفى " بالفاء ، قال الجزري في النهاية في حديث ابن عباس : ما كانت المتعة الا رحمة رحم الله بها أمة محمد ، لولا نهيه - يعني ابن الخطاب - عنها ما احتاج إلى الزنا الا شفى ، أي قليلا من الناس من قولهم " غابت الشمس الا شفى " اي الا قليلا من ضوئها عند غروبها . أقول : هذا غير صحيح ، بل هو تصحيف قطعا ، فان قوله " ما زنى " يحتاج إلى الفاعل وليس يصلح للفاعلية الا ما يدل عليه لفظ الشقي . فتقدير الكلام " ما زنى أحد أو ما احتاج إلى الزنا أحد الا شقي " فاستثنى الرجل الشقي من عموم قوله " أحد " ، والقياس بقولهم " غابت الشمس الا شفي " غير صحيح فان فاعل " غابت " هو " الشمس " المذكور ، فيكون الاستثناء من الغيبوبة ، صحيحا لا غبار عليه ، وفيما نحن فيه ليس كذلك فإنه يصير المعنى " ما زنى أحد الا قليلا " فيثبت الزنى لكل أحد لكن لا بالكثير ، بل في بعض الأوقات ، وهو خلاف المراد قطعا . ( 3 ) البقرة : 204 و 205 .