العلامة المجلسي

332

بحار الأنوار

له ما معناه : قد أقلقني السيد حيدر قل له : لا يؤذيني فان الأمر ليس بيدي ورفع الله عنهم القرعة في أيامه وبعده بسنين ، وهي هذه : يا غمرة من لنا بمعبرها * موارد الموت دون مصدرها يطفح موج البلا الخطير بها * فيغرق العقل في تصورها وشدة عندها انتهت عظما * شدائد الدهر مع تكثرها ضاقت ولم يأتها مفرجها * فجاشت النفس من تحيرها الآن رجس الضلالة استغرق * الأرض فضجت إلى مطهرها وملة الله غيرت فغدت * تصرخ لله من مغيرها من مخبري والنفوس عاتبة * ماذا يؤدي لسان مخبرها لم صاحب الأمر عن رعيته * أغضى فغضت بجور أكفرها ما عذره نصب عينه اخذت * شيعته وهو بين أظهرها يا غيرة الله لا قرار على * ركوب فحشائها ومنكرها سيفك والضرب إن شيعتكم * قد بلغ السيف حز منحرها مات الهدى سيدي فقم وأمت * شمس ضحاها بليل عيثرها ( 1 ) واترك منايا العدى بأنفسهم * تكثر في الروع من تعثرها لم يشف من هذه الصدور سوى * كسرك صدر القنا بموغرها ( 2 ) وهذه الصحف محو سيفك للأعمار * منهم أمحى لأسطرها ( 3 ) فالنطف اليوم تشتكي وهي في * الأرحام منها إلى مصورها فالله يا ابن النبي في فئة * ما ذخرت غيركم لمحشرها ماذا لأعدائها تقول إذا * لم تنجها اليوم من مدمرها

--> ( 1 ) العيثر - وهكذا العثير - التراب والعجاج ، وما قلبت من تراب بأطراف سابع رجلك إذا مشيت لا يرى للقدم أثر غيره . وقد عيثر القوم : إذا أثاروا العيثر . ( 2 ) أوغر صدره : أحماه من الغيظ وأوقده . ( 3 ) أمحى - بتشديد الميم - أصله : انمحى فأدغم النون في الميم .