العلامة المجلسي
321
بحار الأنوار
وفي خبر علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي المروي في إكمال الدين وغيبة الشيخ ( 1 ) ومسند فاطمة عليها السلام لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري وفي لفظ الأخير أنه قال له الفتى الذي لقيه عند باب الكعبة ، وأوصله إلى الإمام عليه السلام : ما الذي تريد يا أبا الحسن ؟ قال : الامام المحجوب عن العالم ، قال : ما هو محجوب عنكم ولكن حجبه سوء أعمالكم . الخبر . وفيه إشارة إلى أن من ليس له عمل سوء فلا شئ يحجبه عن إمامه عليه السلام وهو من الأوتاد أو من الأبدال ، في الكلام المتقدم عن الكفعمي ، رحمه الله . وقال المحقق الكاظمي في أقسام الاجماع الذي استخرجه من مطاوي كلمات العلماء ، وفحاوي عباراتهم ، غير الاجماع المصطلح المعروف : وثالثها أن يحصل لأحد من سفراء الامام الغائب عجل الله فرجه ، وصلى عليه ، العلم بقوله إما بنقل مثله له سرا ، أو بتوقيع أو مكاتبة ، أو بالسماع منه شفاها ، على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في زمن الغيبة ، ويحصل ذلك لبعض حملة أسرارهم ، ولا يمكنهم التصريح بما اطلع عليه ، والاعلان بنسبة القول إليه ، والاتكال في إبراز المدعى على غير الاجماع من الأدلة الشرعية ، لفقدها . وحينئذ فيجوز له إذا لم يكن مأمورا بالاخفاء ، أو كان مأمورا بالاظهار لا على وجه الافشاء أن يبرزه لغيره في مقام الاحتجاج ، بصورة الاجماع ، خوفا من الضياع وجمعا بين امتثال لأمر باظهار الحق بقدر الامكان ، وامتثال النهي عن إذاعة مثله لغير أهله من أبناء الزمان ، ولا ريب في كونه حجة أما لنفسه فلعلمه بقول الإمام عليه السلام ، وأما لغيره فلكشفه عن قول الإمام عليه السلام أيضا غاية ما هناك أنه يستكشف قول الإمام عليه السلام بطريق غير ثابت ، ولا ضير فيه ، بعد حصول الوصول إلى ما أنيط به حجية الاجماع ، ولصحة هذا الوجه وإمكانه شواهد تدل عليه : منها كثير من الزيارات والآداب والأعمال المعروفة التي تداولت بين الإمامية ولا مستند لها ظاهرا من أخبارهم ، ولا من كتب قدمائهم الواقفين على آثار
--> ( 1 ) ونقله المجلسي رحمه الله في ج 52 ص 9 و 32 فراجع .