العلامة المجلسي
302
بحار الأنوار
الحكاية الرابعة والخمسون حدثني العالم الفاضل الصالح الورع في الدين الآميرزا حسين اللاهيجي المجاور للمشهد الغروي أيده الله ، وهو من الصلحاء الأتقياء ، والثقة الثبت عند العلماء ، قال : حدثني العالم الصفي المولى زين العابدين السلماسي المتقدم ذكره قدس الله روحه أن السيد الجليل بحر العلوم ، أعلى الله مقامه ، ورد يوما في حرم أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والسلام ، فجعل يترنم بهذا المصرع : جه خوش است صوت قرآن * ز تو دل ربا شنيدن فسئل رحمه الله عن سبب قراءته هذا المصرع ، فقل : لما وردت في الحرم المطهر رأيت الحجة عليه السلام جالسا عند الرأس يقرء القرآن بصوت عال ، فلما سمعت صوته قرأت المصرع المزبور ولما وردت الحرم ترك قراءة القرآن ، وخرج من الحرم الشريف . الحكاية الخامسة والخمسون رأيت في ملحقات كتاب أنيس العابدين ، وهو كتاب كبير في الأدعية والأوراد ينقل عنه العلامة المجلسي في المجلد التاسع عشر من البحار والآميرزا عبد الله تلميذه في الصحيفة الثالثة ما لفظه : نقل عن ابن طاوس رحمه الله أنه سمع سحرا في السرداب عن صاحب الأمر عليه السلام أنه يقول : اللهم إن شيعتنا خلقت من شعاع أنوارنا وبقية طينتنا ، وقد فعلوا ذنوبا كثيرة اتكالا على حبنا وولايتنا ، فان كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا ، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاص بها عن خمسنا ، وأدخلهم الجنة ، وزحزحهم عن النار ، ولا تجمع بينهم وبين أعدائنا في سخطك . قلت : ويوجد في غير واحد من مؤلفات جملة من المتأخرين الذين قاربنا عصرهم والمعاصرين هذه الحكاية بعبارة تخالف العبارة الأولى وهي هكذا :