العلامة المجلسي
232
بحار الأنوار
الكاشاني الراعي معزا يجب أن تشتريه فان أعطاك أهل القرية الثمن تشتريه وإلا فتعطي من مالك ، وتجيئ به إلى هذا الموضع ، وتذبحه الليلة الآتية ثم تنفق يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لحم ذلك المعز على المرضى ، ومن به علة شديدة ، فان الله يشفي جميعهم ، وذلك المعز أبلق ، كثير الشعر ، وعليه سبع علامات سود وبيض : ثلاث على جانب وأربع على جانب ، سود وبيض كالدراهم . فذهبت فأرجعوني ثالثة ، وقال عليه السلام : تقيم بهذا المكان سبعين يوما أو سبعا فان حملت على السبع انطبق على ليلة القدر ، وهو الثالث والعشرون وإن حملت على السبعين انطبق على الخامس والعشرين من ذي القعدة ، وكلاهما يوم مبارك . قال حسن بن مثلة : فعدت حتى وصلت إلى داري ولم أزل الليل متفكرا حتى أسفر الصبح ، فأديت الفريضة ، وجئت إلى علي بن المنذر ، فقصصت عليه الحال ، فجاء معي حتى بلغت المكان الذي ذهبوا بي إليه البارحة ، فقال : والله إن العلامة التي قال لي الإمام واحد منها أن هذه السلاسل والأوتاد ههنا . فذهبنا إلى السيد الشريف أبي الحسن الرضا فلما وصلنا إلى باب داره رأينا خدامه وغلمانه يقولون إن السيد أبا الحسن الرضا ينتظرك من سحر ، أنت من جمكران ؟ قلت : نعم ، فدخلت عليه الساعة ، وسلمت عليه وخضعت فأحسن في الجواب وأكرمني ومكن لي في مجلسه ، وسبقني قبل أن أحدثه وقال : يا حسن بن مثلة إني كنت نائما فرأيت شخصا يقول لي : إن رجلا من جمكران يقال له : حسن بن مثلة يأتيك بالغدو ، ولتصدقن ما يقول ، واعتمد على قوله ، فان قوله قولنا ، فلا تردن عليه قوله فانتبهت من رقدتي ، وكنت أنتظرك الآن . فقص عليه الحسن بن مثلة القصص مشروحا فأمر بالخيول لتسرج ، وتخرجوا فركبوا فلما قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي وله قطيع على جانب الطريق فدخل حسن بن مثلة بين القطيع ، وكان ذلك المعز خلف القطيع فأقبل المعز عاديا إلى الحسن بن مثلة فأخذه الحسن ليعطي ثمنه الراعي ويأتي به فأقسم جعفر الراعي أني ما رأيت هذا المعز قط ، ولم يكن في قطيعي إلا أني رأيته وكلما أريد أن آخذه