العلامة المجلسي

200

بحار الأنوار

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنار قلوب أوليائه بضياء معرفة وليه ، المحجوب عن الأبصار وشرح صدور أحبائه بنور محبة صفيه ، المستور عن الأغيار ، علا صنعه المتقن عن أن يتطرق إليه توهم العبث والجهالة ، وحاشا قضاؤه المحكم أن يترك العباد في تيه الضلالة . والصلاة على البشير النذير ، والسراج المنير ، صاحب المقام المحمود والحوض المورود ، واللواء المعقود ، أول العدد ، الحميد المحمود الأحمد أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الهادين الأنجبين . خصوصا على عنقاء قاف القدم ، القائم فوق مرقاة الهمم ، الاسم الأعظم الإلهي ، الحاوي للعلم الغير المتناهي ، قطب رحى الوجود ، ومركز دائرة الشهود كمال النشأة ومنشأ الكمال ، جمال الجمع ومجمع الجمال ، المترشح بالأنوار الإلهية ، المربى تحت أستار الربوبية ، مطلع الأنوار المصطفوية ، ومنبع الأسرار المرتضوية ، ناموس ناموس الله الأكبر ، وغاية نوع البشر ، أبي الوقت ومربي الزمان ، الذي هو للحق أمين ، وللخلق أمان ، ناظم المناظم ، الحجة القائم ولعنة الله على أعدائهم ، والمنكرين لشرف مقامهم ، إلى يوم يدعى كل أناس بإمامهم . وبعد فيقول العبد المذنب المسيئ حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي نور الله بصيرته برؤية إمامه ، وجعله نصب عينيه في يقظته ومنامه : إني منذ هاجرت ثانيا من المشهد المقدس الغروي ، وأسكنت ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيت الحجة القائم المهدي - عليه آلاف السلام والتحية من الله الملك العلي - مشهد