العلامة المجلسي

196

بحار الأنوار

قال الله عز وجل في كتابه : بسم الله الرحمن الرحيم حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما انذروا معرضون * قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أمارة من علم إن كنتم صادقين * ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين " ( 1 ) . فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ، ما ذكرت لك ، وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها أو صلاة فريضة يبين حدودها ، وما يجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه . حفظ الله الحق على أهله ، وأقره في مستقره ، وقد أبى الله عز وجل أن يكون [ الإمامة ] في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام وإذا أذن الله لنا في القول ظهر الحق ، واضمحل الباطل ، ، وانحسر عنكم ، وإلى الله أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على محمد وآل محمد ( 2 ) . بيان : " الشعوذة " خفة في اليد وأخذ كالسحر يري الشئ بغير ما عليه أصله في رأي العين ذكره الفيروزآبادي و " العوار " بالفتح وقد يضم : العيب . 22 - غيبة الشيخ الطوسي : جماعة ، عن الصدوق ، عن عمار بن الحسين بن إسحاق ، عن أحمد ابن الحسن بن أبي صالح الخجندي وكان قد ألح في الفحص والطلب ، وسار في البلاد . وكتب على يد الشيخ أبي القاسم بن روح قدس الله روحه إلى الصاحب عليه السلام يشكو تعلق قلبه ، واشتغاله بالفحص والطلب ، ويسأل الجواب بما تسكن إليه نفسه ويكشف له عما يعمل عليه ، قال : فخرج إلي توقيع نسخته : " من بحث فقد طلب ، ومن طلب فقد دل ، ومن دل فقد أشاط ، ومن أشاط

--> ( 1 ) الأحقاف : 1 - 6 . ( 2 ) راجع غيبة الشيخ ص 185 - 188 . والذي يأتي بعده ص 211 .