العلامة المجلسي
16
بحار الأنوار
وتورق ، ولم يرد ذلك إلا أن يري أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتى يبايعوه . فيقول الحسني : الله أكبر مد يدك يا ابن رسول الله حتى نبايعك فيمد يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلا أربعين ألفا أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية ، فإنهم يقولون : ما هذا إلا سحر عظيم . فيختلط العسكران فيقبل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة ، فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام ، فلا يزدادون إلا طغيانا وكفرا ، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا ثم يقول لأصحابه : لا تأخذوا المصاحف ، ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدلوها وغيروها وحرفوها ولم يعملوا بما فيها . قال المفضل : يا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي ؟ قال : يثور سرايا ( 1 ) على السفياني إلى دمشق ، فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة . ثم يظهر الحسين عليه السلام في اثني عشر ألف صديق واثنين وسبعين رجلا أصحابه يوم كربلا ، فيا لك عندها من كرة زهراء بيضاء . ثم يخرج الصديق الأكبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وينصب له القبة بالنجف ، ويقام أركانها : ركن بالنجف ، وركن بهجر ، وركن بصنعاء ، وركن بأرض طيبة ، لكأني أنظر إلى مصابيحه تشرق في السماء والأرض ، كأضواء من الشمس والقمر ، فعندها تبلى السرائر ، وتذهل كل مرضعة عما أرضعت ( 2 ) إلى آخر الآية . ثم يخرج السيد الأكبر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله في أنصاره والمهاجرين ، ومن آمن به وصدقه واستشهد معه ، ويحضر مكذبوه والشاكون فيه والرادون عليه والقائلون فيه أنه ساحر وكاهن ومجنون ، وناطق عن الهوى ، ومن حاربه وقاتله حتى يقتص منهم بالحق ، ويجازون بأفعالهم منذ وقت ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
--> ( 1 ) في الأصل المطبوع : " يثور سرابا " فتحرر . ( 2 ) وبعده : وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ، الحج : 2 .