العلامة المجلسي
168
بحار الأنوار
الرطب من قبل أن ينعقد ، ويدق دقا ناعما ، ويعصر ماؤه ، ويصفى ويطبخ على النصف ، ويترك يوما وليلة ، ثم ينصب على النار ، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل ، ويغلى وينزع رغوته ، ويسحق من النوشادر والشب اليماني من كل واحد نصف مثقال ، ويداف بذلك إلى الماء ، ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ويغلى ويؤخذ رغوته ، ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخينا ثم ينزل عن النار ، ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟ . فأجاب عليه السلام إذا كان كثيره يسكر أو يغير فقليله وكثيره حرام ، وإن كان لا يسكر فهو حلال . وسأل عن الرجل تعرض له حاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا ؟ فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما " نعم افعل " وفي الآخر " لا تفعل " فيستخير الله مرارا ( 1 ) ثم يرى فيهما فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له ، أهو [ يجوز ] مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟ فأجاب عليه السلام الذي سنه العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة . وسأل عن صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام في أي أوقاتها أفضل أن تصلي فيه وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أي ركعة منها ؟ . فأجاب عليه السلام : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ثم في أي الأيام شئت ، وأي وقت صليتها من ليل أو نهار ، فهو جائز ، والقنوت مرتان في الثانية قبل الركوع والرابعة . وسأل عن الرجل ينوي اخراج شئ من ماله ، وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ، ثم يجد في أقربائه محتاجا أيصرف ذلك عمن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب عليه السلام : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فان ذهب إلى قول
--> ( 1 ) أي يدعو الله ويطلب منه خيرته ، فيقول : " أستخيرك اللهم خيرة في عافية " أو نحو ذلك .