العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

والذي عليه العمل فيه إذا رفع يده في قنوت الفريضة ، وفرغ من الدعاء أن يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ، ويكبر ويركع ، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل ، دون الفرائض ، والعمل به فيها أفضل . وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فان بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة . فأجاب عليه السلام : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة ، وأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع ، فان فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل ، كفضل الفرائض على النوافل والسجدة دعاء وتسبيح ، والأفضل أن يكون بعد الفرض ، فان جعلت بعد النوافل أيضا جاز . وسأل أن لبعض إخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة ، وأكرته ( 1 ) ربما زرعوا حدودها ، وتؤذيهم عمال السلطان ، ويتعرض في الأكل من غلات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها لأنه يقال : إن هذه الحصة من هذه الضيعة ، كانت قبضت عن الوقف قديما للسلطان ، فان جاز شراؤها من السلطان ، وكان ذلك صوابا كان ذلك صلاحا له ، وعمارة لضيعته ، وإنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره إن شاء الله . فأجابه عليه السلام الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره ورضا منه . وسأل عن رجل استحل بامرأة من حجابها ، وكان يتحرز من أن يقع ولد

--> ( 1 ) قال الجوهري : الأكرة : جمع أكار - بالتشديد - كأنه جمع آكر في التقدير وهو الحراث الحفار .