العلامة المجلسي

158

بحار الأنوار

الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده ، فهل فيه شئ إن أنا نلت منها ؟ الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده ، فكل طعامه واقبل بره وإلا فلا . وعن الرجل يقول بالحق ويرى المتعة ، ويقول بالرجعة ، إلا أن له أهلا موافقة له في جميع أمره ، وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ( 1 ) وقد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة ، ووفى بقوله ، فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا يتحرك نفسه أيضا لذلك ، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلا إليها ، وصيانة لها ولنفسه ، لا يحرم المتعة ، بل يدين الله بها ، فهل عليه في تركه ذلك مأثم أم لا ؟ الجواب : في ذلك يستحب له أن يطيع الله تعالى ( 2 ) ليزول عنه الحلف في المعصية ( 3 ) ولو مرة واحدة . فان رأيت أدام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي وتجيب في كل مسألة بما العمل به ، وتقلدني المنة في ذلك - جعلك الله السبب في كل خير وأجراه على يدك - فعلت مثابا إن شاء الله . أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك وأتم نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجعلني من السوء فداك ، وقدمني عنك وقبلك الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا . قال ابن نوح : نسخت هذه النسخة من الدرجين القديمين اللذين فيهما الخط

--> ( 1 ) تسرى فلان : اتخذ سرية ، ويقال : تسرر أيضا على الابدال ، كما يقال : تظنن وتظني ، والسرية : الأمة التي أنزلتها بيتا والجمع سراري بتشديد الياء وربما خففت في الشعر واشتقاقها قيل من السر ، وقيل من السرور . ( 2 ) في المصدر ص 250 : " الحلف على المعرفة " وفي بعض النسخ " الخلف " . ( 3 ) في نسخة الاحتجاج : أن يطيع الله تعالى بالمتعة .