العلامة المجلسي
146
بحار الأنوار
الأموات ، وقيام الساعة للحساب والجزاء . والله أعلم ( 1 ) . 5 - تفسير العياشي : عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا قال : قلت : فمتى ذلك ؟ قال : بعد موت القائم ، قال : قلت : وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت ؟ قال : تسع عشرة سنة ، من يوم قيامه إلى موته قال : قلت فيكون بعد موته هرج ؟ قال : نعم خمسين سنة .
--> ( 1 ) تراه في الارشاد ص 345 في آخر أبياته وذكر الطبرسي في إعلام الورى في آخر الباب الرابع أنه قد جاءت الرواية الصحيحة أنه ليس بعد دولة المهدي عليه السلام دولة الا ما ورد من قيام ولده مقامه الا ما شاء الله ولم ترد على القطع والبت وأكثر الروايات انه لن يمضي من الدنيا الا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج وعلامة خروج الأموات وقيام الساعة والله أعلم . أقول : قد ورد في ذلك روايات وقد ذكرها المصنف - رحمه الله - في المجلد السابع باب الاضطرار إلى الحجة منها ما رواه الصدوق في كمال الدين ج 1 ص 339 باب اتصال الوصية بإسناده عن عبد الله بن سليمان العامري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما زالت الأرض الا ولله تعالى فيها حجة يعرف الحلال من الحرام ، ويدعو إلى سبيل الله ، ولا تنقطع الحجة من الأرض الا أربعين يوما قبل القيامة ، وإذا رفعت الحجة ، أغلق باب التوبة فلا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل الآية . أولئك شرار خلق الله وهم الذين يقوم عليهم القيامة . وروى مثله البرقي في المحاسن كتاب مصابيح الظلم الباب 21 تحت الرقم 202 ( ص 236 ) بتغيير يسير ، والظاهر أن ذلك كان معتقد الشيعة في الصدر الأول ، فقد روى الكليني رحمه الله في أصول الكافي باب تسمية من رآه عليه السلام ( ج 1 ص 329 ) عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو - رحمه الله - عند أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أساله عن الخلف فقلت له : يا أبا عمرو ! اني أريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فان اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة الا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما ، فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة ، فلم يك ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ، فأولئك شرار من خلق الله ، الحديث . ولا يخفى أن تلك الروايات إنما تحكم بأن الأرض لا تخلو من حجة الا قبل القيامة بأربعين يوما فعند ذلك ترفع الحجة وأما أن تلك الحجة هو المهدي المنتظر بحيث تقوم القيامة بعد ملكه بسبع سنين فلا دلالة فيها ، ولا يساعده الاعتبار ، فكيف ينتظر الاسلام والمسلمون دهرا من الدهور ليخرج الحجة ، ويظهر على الدين كله ولو كره المشركون ثم يكون بعد سبع سنين أو سبعين سنة قيام الساعة ؟ فإذا لا بد من الرجعة كما دلت عليها الروايات ، ولا بد وأن يرجع النبي والأئمة الهدى عليهم السلام ليخضر ؟ ؟ عود الاسلام ويثمر شجرة الدين وتورق أغصان التقوى والعلم وتشرق الأرض بنور ربها ، ولا بأس بأن يسمى كل منهم بالمهدي عليه السلام كما جاءت به الروايات ، وسيذكرها المصنف رحمه الله ، مع تأويلها .