العلامة المجلسي

130

بحار الأنوار

وقد نقل مخالفونا أنه إذا خرج المهدي نزل عيسى بن مريم فصلى خلفه ونزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته لأن الله تعالى قال : " إني متوفيك ورافعك إلي " ( 1 ) . وقال عز وجل " وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " ( 2 ) وقال عز وجل " ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا " ( 3 ) فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه فوج . وقال الله عز وجل " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " ( 4 ) يعني في الرجعة وذلك أنه يقول : " ليبين لهم الذي يختلفون فيه " والتبيين يكون في الدنيا لا في الآخرة وسأجرد في الرجعة كتابا أبين فيها كيفيتها ، والدلالة على صحة كونها إن شاء الله . والقول بالتناسخ باطل ، ومن دان بالتناسخ فهو كافر ، لأن في التناسخ إبطال الجنة والنار . وقال الشيخ المفيد في أجوبة المسائل العكبرية - حين سئل عن قوله تعالى " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا " ( 5 ) وأجاب بوجوه فقال : وقد قالت الامامية : إن الله تعالى ينجز الوعد بالنصر للأولياء قبل الآخرة عند قيام القائم والكرة التي وعد بها المؤمنين في العاقبة . وروى قدس الله روحه في كتاب الفصول عن الحارث بن عبد الله الربعي أنه قال : كنت جالسا في مجلس المنصور ، وهو بالجسر الأكبر ، وسوار القاضي عنده والسيد الحميري ينشده : إن الإله الذي لا شئ يشبهه * آتاكم الملك للدنيا وللدين آتاكم الله ملكا لا زوال له * حتى يقاد إليكم صاحب الصين وصاحب الهند مأخوذ برمته * وصاحب الترك محبوس على هون

--> ( 1 ) آل عمران : 55 . ( 2 ) الكهف : 47 . ( 3 ) النمل : 83 . ( 4 ) النحل : 38 . ( 5 ) غافر : 51 .