العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
يزيد بن معاوية فبايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا عليه فتضلوا ، فيرد عليه الملائكة والجن والنقباء قوله ، ويكذبونه ، ويقولون له : سمعنا وعصينا ، ولا يبقى ذو شك ولا مرتاب ولا منافق ولا كافر إلا ضل بالنداء الأخير . وسيدنا القائم عليه السلام مسند ظهره إلى الكعبة ، ويقول : يا معشر الخلائق ألا ومن أراد أن ينظر إلى آدم وشيث ، فها أنا ذا آدم وشيث ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنا ذا نوح وسام ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ويوشع ، فها أنا ذا موسى ويوشع ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون فها أنا ذا عيسى وشمعون . ألا ومن أراد أن ينظر إلى محمد وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما فها أنا ذا محمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين عليهما السلام فها أنا ذا الحسن والحسين ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام فها أنا ذا الأئمة عليهم السلام أجيبوا إلى مسألتي ، فاني أنبئكم بما نبئتم به وما لم تنبئوا به . ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع مني ، ثم يبتدئ بالصحف التي أنزلها الله على آدم وشيث عليهما السلام ، ويقول أمة آدم وشيث هبة الله : هذه والله هي الصحف حقا ، ولقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها ، وما كان خفي علينا ، وما كان أسقط منها وبدل وحرف ، ثم يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والزبور فيقول أهل التوراة والإنجيل والزبور : هذه والله صحف نوح وإبراهيم عليهما السلام حقا ، وما اسقط منها وبدل وحرف منها هذه والله التوراة الجامعة والزبور التام والإنجيل الكامل وإنها أضعاف ما قرأنا منها ( 1 ) . ثم يتلو القرآن فيقول المسلمون : هذا والله القرآن حقا الذي أنزله الله
--> ( 1 ) يعلم الباحث المطالع أن صحف آدم وشيث وصحف نوح وإبراهيم وهكذا زبور داود عليهم السلام قد ضاعت بضياع أممهم ، وليس الآن رجل في أقطار الأرض يقرء هذه الصحف أو يتدين بها .