العلامة المجلسي

124

بحار الأنوار

أن له كتابا في إثبات الرجعة . ومنهم الصدوق محمد بن علي بن بابويه ، فإنه عد النجاشي من كتبه كتاب الرجعة . ومنهم محمد بن مسعود العياشي ذكر الشيخ والنجاشي في الفهرست كتابه في الرجعة . ومنهم الحسن بن سليمان على ما روينا عنه الأخبار ( 1 ) . وأما سائر الأصحاب فإنهم ذكروها فيما صنفوا في الغيبة ، ولم يفردوا لها رسالة وأكثر أصحاب الكتب من أصحابنا أفردوا كتابا في الغيبة ، وقد عرفت سابقا من روى ذلك من عظماء الأصحاب وأكابر المحدثين الذين ليس في جلالتهم شك ولا ارتياب . وقال العلامة رحمه الله في خلاصة الرجال ، في ترجمة ميسر بن عبد العزيز : وقال العقيقي : أثنى عليه آل محمد ، وهو ممن يجاهد في الرجعة انتهى . أقول : قيل : المعنى أنه يرجع بعد موته مع القائم عليه السلام ، ويجاهد معه والأظهر عندي أن المعنى أنه كان يجادل مع المخالفين ويحتج عليهم في حقية الرجعة . وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي : في قوله تعالى " وإذا وقع القول عليهم " ( 2 ) أي وجب العذاب والوعيد عليهم ، وقيل معناه : إذا صاروا بحيث لا يفلح أحد منهم ولا أحد بسببهم ، وقيل : إذا غضب الله عليهم ، وقيل : إذا نزل العذاب بهم عند اقتراب الساعة ، " أخرجنا لهم دابة من الأرض " تخرج بين الصفا والمروة ، فتخبر المؤمن بأنه مؤمن ، والكافر بأنه كافر ، وعند ذلك يرتفع التكليف ، ولا تقبل التوبة

--> ( 1 ) كما ألف المحدث الخبير ، المحقق العلامة النحرير - الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي كتابا ضخما كبيرا في ذلك ، سماه " الايقاظ من الهجعة ، بالبرهان على الرجعة " وطبع أخيرا - فقد استوفى فيه . ( 2 ) النمل : 82 ، نقله عن مجمع البيان ج 7 ص 233 - 235 . ملخصا .