العلامة المجلسي
105
بحار الأنوار
قلبه للايمان . قلت : يا سيدي ما يكون بعد ذلك ؟ قال : الكرة الكرة الرجعة ، ثم تلا هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " ( 1 ) . أقول : ورأيت في أصل كتابه مثله . 132 - كامل الزيارة : محمد بن جعفر الرزاز ، عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن ابن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن بريد العجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه حيث يقول : " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " ( 2 ) أكان إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام فان الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم ، فقال عليه السلام : إن إسماعيل مات قبل إبراهيم ، وإن إبراهيم كان حجة لله قائما صاحب شريعة ، فإلى من أرسل إسماعيل إذا . قلت : فمن كان جعلت فداك ؟ قال : ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي عليه السلام بعثه الله إلى قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا فروة وجهه ، فغضب الله له عليهم فوجه إليه سطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب وجهني رب العزة إليك ، لأعذب قومك بأنواع العذاب كما شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل . فأوحى الله إليه : فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال إسماعيل : يا رب إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولأوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي عليهما السلام من بعد نبيها ، وإنك وعدت الحسين أن تكره إلى الدنيا ، حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكر الحسين . فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكر مع الحسين بن علي عليهما السلام .
--> ( 1 ) أسرى : 6 . ( 2 ) مريم : 54 .