سيد حسن مير جهانى طباطبائى

608

جنة العاصمة ( فارسي )

التلاق . يا أبتاه ! زال غمضي منذ حق الفراق . يا أبتاه ! من للأرامل و المساكين ؟ و من للأمّة إلى يوم الدين ؟ يا أبتاه ! أمسينا بعدك من المستضعفين . يا أبتاه ! أصبحت الناس عنّا معرضين ، و قد كنّا بك معظّمين في الناس غير مستضعفين ، فأيّ دمعة لفراقك لا تنهمل ؟ و أيّ حزن بعدك عليك لا يتّصل ؟ و أيّ جفن بعدك بالنوم يكتحل ؟ و أنت ربيع الدين ، و نور النبيّين ، فكيف للجبال لا تمور ؟ و للبحار بعدك لا تغور ؟ و الأرض كيف لم تتزلزل ؟ رميت يا أبتاه بالخطب الجليل ، و لم تكن الرزيّة بالقليل ، و طرفت « 1 » يا أبتاه بالمصاب العظيم ، و بالفادح المهول . بكتك يا أبتاه الأملاك ، و وقفت الأفلاك ، فمنبرك بعدك مستوحش ، و محرابك خال من مناجاتك ، و قبرك فرح بمواراتك ، و الجنّة مشتاقة إليك و إلى دعائك و صلاتك . يا أبتاه ! ما أعظم ظلمة مجالسك ، فوا أسفاه عليك إلى أن أقدم إليك عاجلا عليك ، و أنكل « 2 » أبو الحسن المؤتمن أبو ولديك الحسن و الحسين ، و أخوك و وليّك و حبيبك و من ربّيته صغيرا ، و واخيته كبيرا ، و أحلى أحبّائك و أصحابك إليك ، من كان منهم سابقا و مهاجرا و ناصرا ، و النكل « 3 » شاملنا ، و البكاء قاتلنا ، و الأسى نازلنا ، ثم زفرت زفرة و أنّت أنّة كادت روحها أن تخرج ، ثم قالت : قل صبري و بان عنّي عزائي * بعد فقدي لخاتم الأنبياء عين يا عين اسكبي الدّمع سحّا * و يك لا تبخلي بفيض الدّماء يا رسول الإله يا خيرة اللّه * و كهف الأيتام و الضّعفاء قد بكتك الجبال و الوحش جمعا * و الطّير و الأرض بعد بكي السماء و بكاك الحجون و الركن و المش - * - عر يا سيّدي مع البطحاء

--> ( 1 ) در بحار : طرقت . ( 2 ) در بحار : و أثكل . ( 3 ) در بحار : و الثكل .