سيد حسن مير جهانى طباطبائى

523

جنة العاصمة ( فارسي )

و أنصار الإسلام ، ما هذه الغميزة في حقّي و السنّة عن ظلامتي ؟ أما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : « المرء يحفظ في ولده » ؟ سرعان ما أحدثتم ، و عجلان ذا إهالة ، و لكم طاقة بما أحاول ، و قوّة على ما أطلب و أزاول ، أتقولون مات محمّد صلّى اللّه عليه و آله ، فخطب جليل استوسع رهينه ، و استنهر فتقه ، و انفتق رتقه ، و أظلمت الأرض لغيبته ، و كسفت النجوم لمصيبته ، و أكدت الآمال ، و خشعت الجبال ، و أضيع الحريم ، و أزيلت الحرمة ( الرحمة - خ ) عند مماته ، فتلك و اللّه النازلة الكبرى ، و المصيبة العظمى ، لا مثلها نازلة و لا بائقة عاجلة ، أعلن بها كتاب اللّه جل ثناؤه في أفنيتكم في ممساكم و مصبحكم ، هتافا و صراخا و تلاوة و ألحانا ، و لقبله ما حل بأنبياء اللّه و رسله حكم فصل و قضاء حتم وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُول قَدْ خَلَت مِن قَبْلِه الرُّسُل أَ فَإِن مات أَوْ قُتِل انْقَلَبْتُم عَلى أَعْقابِكُم وَ مَن يَنْقَلِب عَلى عَقِبَيْه فَلَن يَضُرَّ اللَّه شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّه الشَّاكِرِين « 1 » . إيها بني قيلة ! أأهضم تراث أبيه و أنتم بمرأى منّي و مسمع ، و منتد أو مجمع ، تلبسكم الدعوة ، و تشملكم الخبرة ، و أنتم ذوو العدد و العدّة و الأداة و القوّة ، و عندكم السلاح و الجنّة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، و تأتيكم الصرخة فلا تغيثون ، و أنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير و الصلاح ، و النجبة التي انتجبت ، و الخيرة التي اختيرت ، قاتلتم العرب ، و تحمّلتم الكدّ و التعب ، و ناطحتم الأمم ، و كافحتم البهم ، فلا نبرح أو تبرحون ، تأمركم فتأتمرون ، حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام ، و درّ حلب الأيّام ، و خضعت ثغرة الشرك ، و سكنت فورة الإفك ، و خمدت نيران الكفر ، و هدأت دعوة الهرج ، و استوثق نظام الدين ، فأنّى حرتم ( جرتم - خ ) بعد البيان ، و أسررتم بعد الإعلان ، و نكصتم بعد الإقدام ، و أشركتم بعد الإيمان ، أَ لا تُقاتِلُون قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُم وَ هَمُّوا بِإِخْراج الرَّسُول وَ هُم بَدَؤُكُم أَوَّل مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُم فَاللَّه أَحَق أَن تَخْشَوْه إِن كُنْتُم مُؤْمِنِين « 2 » .

--> ( 1 ) سوره آل عمران : 144 . ( 2 ) سوره توبه : 13 .