سيد حسن مير جهانى طباطبائى

15

جنة العاصمة ( فارسي )

مقدمه مولف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين الحمد للّه الذي تجلّى لعباده بآياته ، و دل على ذاته بذاته ، و تنزّه عن مجانسة مخلوقاته ، و استولى على الأشياء بصفاته ، و أفضل صلواته و أكمل تحيّاته على السيّد الساير بمقاماته ، في يقظته و مناماته ، الذي دنى فتدلّى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، و أوحى إليه ما أوحى ، أعظم نعمه و آلائه و أشرفها عزّا و قدرا ، و أعظمها شأنا و خيرا ، رسوله المنتجب المصطفى محمّد . و آله الطيّبين الطاهرين المطهّرين المعصومين ، مظاهر الجود و العطاء ، الذين أوجد بهم ما يشاء ممّا يشاء ، و جعلهم أنوارا فأضاء بهم الضياء ، و أقامهم أشباحا في حجاب الواحدية ، و غوّاصا في بحار القدرة و العظمة الإلهيّة ، و ملأ الآفاق بإشراق أنوارهم ، و أمر الخلق بالرجوع إليهم ، و الأخذ ممّا لديهم ، و تجلّى للخلق بهم لا فيهم ، و ظهر لهم بهم لا منهم ، حيث جعلهم أنوار التي لا تطفىء ، و حججه التي لا تخفى على أحد من أهل الأرض و السماء ، من كل ما يرى و ما لا يرى ، و جعلهم ألسن إرادته و مشيئته ، و وسائط فيضه و رحمته ، و تراجمة أمره و نهيه ، و مواضع علمه و وحيه ، و أخذ عليهم عهده من الإيمان بهم ، و الاعتراف برسالة نبيّهم و ولاية وليّهم . فالحمد للّه على ما أنعمنا ، و الشكر له على ما أولانا بالنبوّة و الولاية ، و نشهده بأنّا مؤمنون بهم ، و مصلّون و مسلّمون عليهم ، أوّلهم و آخرهم ، و الراجون إلى