السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

58

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شفته . فقالت : رضيت بالحسن ، وزوّجته نفسها ، فوصل الخبر بذلك إلى معاوية ، فأقامه ذلك وأقعده ، ولعن أبا الدرداء . ثمّ إنّ عبد اللّه بن عامر أتى المدينة حقيرا خائبا ممّا امّل ، وأتى الحسن وقال : يا ابن رسول اللّه ، إنّ لي عند أهلك - ابنة عمّي - أمانات وودائع لي وللناس ، فإن تفضّلت بإعلامها بذلك فافعل . فمضى به الحسن إليها وضرب بينهما حجاب ، فأتته بالأمانات الّتي كانت عندها ، فبكى الرجل واشتدّ حزنه ، وبكت المرأة من وراء الستر . فقال الحسن عليه السلام : ألك هوى في ابنة عمّك ؟ فقال : نعم ، يا ابن رسول اللّه . وفي رواية : انّه صلوات اللّه عليه قال : أولا ترضى أن أكون محلّلكما ؟ فطلّقها الحسن صلوات اللّه عليه وردّها إلى بعلها كرما منه وتفضّلا ورأفة بامّة جدّه صلوات اللّه وسلامه عليه . « 1 » [ أنّ الحسن عليه السلام خطب عائشة بنت عثمان ] عن عبد الملك بن عمير والحاكم [ والعبّاس ] « 2 » قالوا : خطب الحسن عليه السلام عائشة بنت عثمان ، فقال مروان : ازوّجها من عبد اللّه بن الزبير . ثمّ إنّ معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز يأمره أن يخطب أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن جعفر لابنه يزيد ، فأتى مروان عبد اللّه بن جعفر فأخبره بذلك .

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 38 ملخّصا ، عنه البحار : 44 / 171 ضمن ح 5 ، وعوالم العلوم : 16 / 303 ح 1 . ( 2 ) من المناقب .