السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

544

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

واستأصل شأفته « 1 » . اللّهمّ إنّك حمدت نفسك على هلاك الظالمين ، ووعدت نصرك من انتصر بك من المظلومين ، ولم تكن سبحانك لتحمد نفسك على ذلك إلّا لأنّه نعمة لا يحصى شكرها ، ولا يستقصى ذكرها ، فصلّ على محمد وآل محمد ، واقض نعمتك على عبادك بإنزال عقابك بساحته ، واكشف غمّة أنامك وبلادك بصبّ سوط عذابك على هامته . اللّهمّ اشف صدورنا بمماته ، وأذهب غيظ قلوبنا بوفاته ، ولا تخرجنا من دار الفناء إلّا بأفئدة مسرورة بهلكه ، وأنفس مطمئنّة من فتكه . اللّهمّ إنّه قد اقتدى في غصبنا وتكذيب صدقنا بعدوّك الزنيم الأكبر ، نجل صهّاك الدلام الأفجر ، إذ اغتصب ابنة نبيّك تراثها ، وحاز دونها ميراثها ، ورفع عليها صوته ، وقنعها سوطه . اللّهمّ فكما استجبت دعاءها عليه وخيّبت ظنّه ، وأتحت له من بقر بمديته بطنه ، ونقلته إلى دار نكالك ، وقرى وبالك ، وأصليته نارك الحامية ، وعجّلت بروحه إلى جحيمك الهاوية ، وصببت على هامته مقامع الزبانية ، ولعنته وشيعته الناصبة الغاوية ، فصلّ على محمد وآل محمد ، وأذقه ما أذقته

--> ( 1 ) وردت في « ح » هذه الأبيات : عين تروم فراق شخصك ساعة * كحلت بأميال العمر آماقها نفس للحظك لم تكن مشتاقة * ضربت بأسياف العدى أعناقها عليك ابن خير المرسلين تأسّفي * وحزني وإن طال الزمان طويل جللت فجلّ الرزء فيك على الورى * كذا كلّ رزء في الجليل جليل