السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

541

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

شيء ، وعددت له عدّا ، لم تؤته ما أتيته ليكفر نعماك ، ولم تعطه ما أعطيته ليغبط آلاءك ، بل ليقيم شعائر شريعة دينك القويم ، ويحيي معالم سنّة رسولك الكريم ، وأن يحفظ نبيّك في ذرّيّته ، ويخفض جناحه لامّته . فغرّته الحياة الدنيا بزينتها ، وفتنته الدار الفانية بزهرتها ، فنسي ميثاقك المأخوذ عليه ، ونبذ كتابك المنزل إليه ، وتقوّى برزقك على ظلم عبادك ، واستعان ببرّك على الافساد في بلادك ، واتّخذ أموالك دولا ، وعبادك خولا ، وأباح الأموال المحرّمة ، وأراق الدماء المحترمة ، ولم يترك لنبيّك رحما إلّا قطعها ، ولا وصيّة إلّا ضيّعها ، ولا مؤمنا إلّا آذاه ، ولا مجرما إلّا آواه . يتنمس بالاسلام والالحاد دينه ، ويندلس بالايمان والنفاق قرينه ، . . . « 1 » الأسفار بين يديه رياء وسمعة ، قد أعمى اللّه بصره . . . « 2 » ، يزعم أنّه علّامة زمانه بالكتاب والسنّة ، وهو عند التحقيق أضلّ من الحقّة والمسنّة ، إذ لو عضّ على العلم بضرس قاطع ، واستضاء من الحقّ بشهاب ساطع ، لم يتّخذ ظلم المؤمنين شعارا ، ولا أذى المتّقين دثارا ، ولا الكبر جلبابا ، ولا العجب نقابا ، ولا الفجرة أصحابا ، ولا الغدرة أبوابا ، بل كانت الدنيا في عينه أهون من قمامة ، وأحقر من قلامة .

--> قام الخليفة من بني العبّاس * بخلاف أمر إلهه في الناس ضاهى بهتك حريم آل محمد * سفها فعال اميّة الأرجاس واللّه ما فعلت اميّة فيهم * معشار ما فعلوه بنو العبّاس ما قتلهم عندي بأعظم مأثما * من حرقهم من بعد في الأرماس وهذه الأفراد لهبة اللّه الشاعر . ( 1 ) في الأصل بياض ، وتقديره : يجعل . ( 2 ) في الأصل بياض ، وتقديره : وأصمّ سمعه .