السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
519
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
فصل [ في فضل زيارته ، والهجرة إلى بقعته ، والاستشفاء بتربته ، وإجابة الدعاء تحت قبّته عليه السلام ] وأمّا فضل زيارته عليه السلام ، والهجرة إلى بقعته ، والاستشفاء بتربته ، وإجابة الدعاء تحت قبّته ، فلا يحصرها حدّ ، ولا يستوفيها عدّ ، وقد صنّف الشيخ الجليل أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه « 1 » القمّي رضي اللّه عنه في ذلك خاصّة كتابا سمّاه ب « كامل الزيارات » ، مشتملا على فضل زيارته عليه السلام ، وفضل الصلاة عنده . وروى رضي اللّه عنه في ذلك روايات وأخبارا وكرامات كثيرة ، وكذلك غيره من فقهاء الشيعة وأبرارهم ، كالشيخ الفقيه أبي جعفر الطوسي رضي اللّه عنه ، والشيخ عماد الدين أبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي رضي اللّه عنهم أجمعين . « 2 » وسأورد نبذة ممّا رووه رضي اللّه عنهم وأوردوه في فضل زيارته ، من
--> ( 1 ) كذا الصحيح ، وفي الأصل : أبو جعفر محمد بن قولويه . ( 2 ) في « ح » : وعن عليّ عليه السلام : إذا تصدّق المرء بنيّة الميّت أمر اللّه تعالى جبرئيل عليه السلام أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك ، بيد كلّ ملك طبق من نور ، فيحملون إلى قبره ، ويقولون : السلام عليك يا وليّ اللّه ، هذه هديّة فلان بن فلان إليك ، فتلألأ قبره وأعطاه اللّه ألف مدينة في الجنّة ، وزوّجه ألف حوراء ، وألبسه ألف حلّة ، وقضى له ألف حاجة . وقال عليه السلام : إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثواب قراءته لأهل القبور جعل اللّه له بكلّ حرف ملكا يسبّح له إلى يوم القيامة . [ إرشاد القلوب للديلمي : 175 - 176 ] .