السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
510
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
المنير ، إذا أبدى الباطل ظلامه . جعل اللّه سبطي نبيّ الرحمة ولديه ، وسيّدي شباب أهل الجنّة ، وفرعي جميع الامّة فرعيه ، وحبّه بداء الايمان وختامه ، الأئمّة الأطهار من ولده ، والعترة الأخيار من عدّه ، والملائكة الأبرار من جنده ، حين أظهر الحقّ ببدر وحنين وأقامه . نحمد ربّنا إذ جعلنا من المستمسكين بعروة عصمته ، السالكين واضح طريقته ، لا نقدّم عليه من لا يعادل عند اللّه شسع نعله ، ولا نؤخّره عمّن ليس له فضل كفضله ولا أصل كأصله ، بل نعتقده بعد سيّد المرسلين ، أفضل أهل السماوات وأهل الأرضين ، ونقدّمه بعد خاتم النبيّين ، على جميع الأنبياء والأولياء الصدّيقين ، بل وعلى الصافّين الحافّين ، وحملة العرش من الملائكة المقرّبين . حبّه مفاتيح أبواب الجنان ، وبغضه مقاليد دركات النيران ، لا إيمان إلّا حبّه ، ولا قربى إلّا قربه ، ولا عترة إلّا عترته ، ولا ذرّيّة إلّا ذرّيّته ، جلّ أن يدرك وصف الواصفين سيّدا البتولة الزهراء عرسه ، والأئمّة النجباء غرسه ، ونفس سيّد الأنبياء نفسه ، وسرّة البطحاء فضله وجنسه . حدّ شجاعته تامّ وما سواه ناقص ، ورسم شهامته في أعلى مقام إذ غيره ناكص ، فرّوا ولم يفرّ ، وغيّروا ولم يغيّر ، وبدّلوا ولم يبدّل ، وخذلوا ولم يخذل ، قياس من ساماه في الفخر عقم ، وأساس من جاراه في المجد سقم ، يقتطف رؤوس الأبطال اقتطافا ، ويختطف نفوس الشجعان اختطافا ، بدر الدجى في كفّه زحل إذا مشى بين الصفّين ، وشمس الضحى في دارة الحمل إذا قضى بين الخصمين .