السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

501

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

فقال : يا منهال ، تعلمني أنّ عليّ بن الحسين عليه السلام دعا بأربع دعوات فأجابه اللّه على يدي ، ثمّ تأمرني أن آكل ! هذا يوم صوم شكرا للّه على ما فعلته بتوفيقه ، وحرملة هو الّذي حمل رأس الحسين عليه السلام إلى يزيد ، وهو الذي رمى عليّ بن الحسين الرضيع بسهم فذبحه . « 1 » الندبة يا شهيدا شهد اللّه له بوفاء حقّه ، ويا صدّيقا أخذ اللّه ميثاقه على خلقه ، ويا من جاهد في اللّه حقّ جهاده ، ويا من أخلص للّه في إصداره وإيراده ، ويا دليل الخلق على معبودهم ، ويا سبيل الرشد إلى مقصودهم ، ويا من أيّده اللّه بالعصمة الّتي شرّفه بها على بني نوعه ، وجعل أعلام الهدى ومصابيح الدجى من فروعه ، ويا حجّة اللّه البالغة من اللّه على عباده ، ويا ربيع اليتامى والأيامى ببرّه وإرفاده ، ويا صاحب الفرع المرجب الّذي شاع وبان في الآفاق فضله ، واتّصل بحبل القرآن حبله ، وعمّ الخافقين نحله ، وأرمض قلوب القاسطين عدله ، وجعل برد الأمن على الظالمين محرّما ، وأجسادهم بصارمه جمادا ، قد أفاض عليها ملابس من فيض الدماء . حزني عليك جلّ عن وصف الواصفين عظيمه ، وجزعي لديك فات حصر الحاصرين جسيمه ، أذرف المدامع في حضرتك ، واشنّف المسامع بمراثيك ومدحتك ، إذا تصوّر فكري مصابك ، وخطر بسرّي ما أصابك ، سئمت

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 238 - 239 ح 15 ، عنه البحار : 45 / 332 ح 1 ، وعوالم العلوم : 17 / 664 ح 2 . وأورده في حكاية المختار في أخذ الثار برواية أبي مخنف : 58 مرسلا . وفي مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 133 ، ذوب النضار : 120 - 122 ، كشف الغمّة : 2 / 112 .