السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

497

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

الحديد فسارّه ، ودخل رجلان ، فقال : اذهبا معه ، واللّه ما أحسبه بلغ دار عمر ابن سعد حتّى جاء برأسه . فقال المختار لحفص : أتعرف هذا الرأس ؟ فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، نعم . فقال المختار : يا أبا عمرة ألحقه بأبيه ، فقتله . فقال المختار : عمر بن سعد بالحسين ، وحفص بعليّ بن الحسين ، ولا سواء . قال : واشتدّ أمر المختار بعد قتل ابن زياد وأخاف الوجوه وقال : لا يسوغ لي طعام ولا شراب حتّى أقتل قتلة الحسين عليه السلام وأهل بيته ، وما من [ ديني ] « 1 » ترك أحد منهم حيّا ، وقال : أعلموني من شرك في دم الحسين وأهل بيته ، فلم يكن يأتونه برجل فيقولون : هذا من قتلة الحسين أو ممّن أعان عليه إلّا قتله ، وبلغه أنّ شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه أصاب مع الحسين « 2 » إبلا له قد أخذها ، فلمّا قدم الكوفة نحرها وقسم لحمها . فقال المختار : احصوا لي كلّ دار دخلها شيء من ذلك اللحم ، فأحصوها ، فأرسل إلى كلّ من أخذ منه شيئا فقتلهم وهدم دورا بالكوفة « 3 » . واتي المختار بعبد اللّه بن أسيد الجهنيّ ، ومالك بن هيثم البدّائي من كندة وحمل بن مالك المحاربيّ ، فقال : يا أعداء اللّه ، أين الحسين بن عليّ ؟

--> ( 1 ) من الأمالي . ( 2 ) كذا ، والظاهر : من الحسين ، أو : مع الحصين . ( 3 ) انظر : ذوب النضار لابن نما : 124 .