السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

459

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

وقت واحد وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم ، وأقاموا المآتم المقرّحة للأكباد ، واجتمع إليهم نساء أهل السواد ، وأقاموا على ذلك أيّاما . [ نوح الجنّ على الحسين عليه السلام ، ووصول آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله بالقرب من المدينة ] وروى سيّدنا فخر العترة عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس : روي عن أبي جناب الكلبي ، قال : حدّثنا الجصّاصون قالوا : كنّا نخرج في الليل إلى الجبّانة عند مقتل الحسين عليه السلام فنسمع الجنّ ينوحون عليه ، ويقولون : مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * وجدّه خير الجدود قتلوه ظلما ويلهم * سكنوا به نار الخلود « 1 » وأمّا رأس الحسين عليه السلام فروي أنّه أعيد إلى كربلاء ودفن مع جسده الشريف ، وكان العمل من الطائفة على هذا . « 2 » قال : ثمّ فصلوا عن كربلاء يريدون المدينة . قال : ولمّا وصلوا بالقرب من المدينة عجّت نساء بني هاشم ، وصاحت المدينة صيحة واحدة ، فضحك عمرو بن سعيد بن العاص لعنة اللّه عليه ، وكان أمير المدينة من قبل يزيد لعنه اللّه ، وتمثّل بقول عمرو بن معدي كرب : عجّت نساء بني زياد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب « 3 » ثمّ صعد لعنه اللّه المنبر ، وقال : إنّها لدمة بلدمة ، وصدمة بصدمة ، كم

--> ( 1 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 225 - 226 . ورواه في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 95 - 96 ، وليس فيهما البيت الأخير . ( 2 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 225 . ( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 76 .