السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

45

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

[ هجوم عسكر الحسن عليه السلام على الامام وجرحه ] فقالوا : واللّه يريد أن يصالح معاوية ويسلّم الأمر إليه ، كفر واللّه الرجل كما كفر أبوه ، فثاروا عليه وأنهبوا فسطاطه حتى أخذوا مصلّاه من تحته ، ونزع مطرفه عبد الرحمن بن جعال الأسدي ، وطعنه جرّاح بن سنان الأسدي في فخذه فشقّه حتى خالط اربيته ، وسقط الحسن عليه السلام بعد أن ضرب الّذي طعنه واعتنقه فخرّا جميعا إلى الأرض ، فوثب عبد اللّه بن الخطل الطائي فنزع المعول من يده فخضخضه به وأكبّ ظبيان بن عمارة عليه فقطع أنفه ، ثمّ أخذوا الآجر فشدخوا وجهه ورأسه حتى قتلوه . وحمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن وبها سعد بن مسعود ووال عليها من قبله ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد ولّاه عليها فأقرّه الحسن عليه السلام . [ التحاق عبيد اللّه بن العبّاس بمعاوية ، وخطبة قيس بن سعد في الناس ] ثمّ إنّ جماعة من رؤساء القبائل كتبوا إلى معاوية بالطاعة في السرّ واستحثّوه على المسير نحوهم وضمنوا له تسليم الحسن عليه السلام إليه عند دنوّه من عسكره ، وورد عليه كتاب قيس بن سعد وكان قد أنفذه الحسن مع عبيد اللّه بن العبّاس عند مسيره من الكوفة ليلقى معاوية وجعله أميرا وبعده قيس يعلمه بما فعل عبيد اللّه بن العبّاس عند مسيره . وقصّته إنّ معاوية نزل قرية يقال لها الجنوبيّة « 1 » ، فأقبل عبيد اللّه حتى نزل بإزائه ، فلمّا كان الغد وجّه معاوية بخيل إليه ، فخرج إليهم عبيد اللّه فيمن معه فضربهم حتى ردّهم إلى معسكرهم ، فلمّا كان الليل أرسل معاوية إلى عبيد اللّه بن العبّاس أنّ الحسن قد راسلني في الصلح وهو مسلّم الأمر إليّ ، فإن دخلت في

--> ( 1 ) في المقاتل : الحيوضيّة بمسكن .