السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
444
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
ضاحكا ، وكانت الكآبة والحزن غالبين عليه ، فإذا كان يوم عاشوراء كان يوم جزعه وبكائه ، ويقول : في هذا اليوم قتل جدّي الحسين عليه السلام . « 1 » وعن ابن فضّال ، عن أبيه ، عن الرضا عليّ بن موسى عليه السلام ، قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا والآخرة ، [ ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرّت بنا في الجنان عينه ] « 2 » ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة أو ادّخر بمنزله فيه شيئا لم يبارك له فيه ، وحشره اللّه يوم القيامة في زمرة يزيد وعبيد اللّه وعمر بن سعد في أسفل درك من النار . « 3 » وعن جبلّة المكّيّة قالت : سمعت ميثم التمّار رضي اللّه عنه يقول : لتقتلنّ هذه الامّة ابن نبيّها في اليوم العاشر من المحرّم ، ويتّخذون أعداء اللّه ذلك اليوم يوم سرور وبركة ، أعلم ذلك بعهد عهده إليّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وأعلمني أنّه يبكي عليه كلّ شيء حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار ، والطير في جوّ السماء ، وتبكي عليه الشمس والقمر والنجوم والعرش والكرسيّ وحملة العرش . قالت جبلة : فقلت : يا ميثم ، كيف يتّخذ الناس اليوم الّذي يقتل فيه ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم سرور وعيد وبركة ؟ قال : بحديث يضعونه ، ويزعمون أنّه اليوم الّذي تاب اللّه فيه على آدم
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 111 ح 2 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 86 . وأخرجه في البحار : 44 / 283 ح 17 عن الأمالي . ( 2 ) من الأمالي . ( 3 ) أمالي الصدوق : 112 ح 4 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 86 . وأخرجه في البحار : 44 / 284 ح 18 عن الأمالي .