السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
404
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
وجبلت على بغض أهل البيت طينتهم . [ كلام للمؤلّف رحمه اللّه ] ولقد القي على لساني من فيض فكري وجناني كلمات قصدتهم فيها بلعني وزجري ، ووجّهت إليهم مطايا ذمّي في نثري ، وأشرت إليهم بتعنيفي ، وخاطبتهم بتأفيفي ، أبعدهم اللّه من رحمته ، وأحلّ بهم أليم عقوبته . أيّها الامّة المغرورة برتبة دنياها ، الكفورة بنعمة مولاها ، المنكرة معادها ومبدأها ، المنهمكة بطغواها في غيّها ، المارقة بسعيها وبغيها ، الجاحدة نصّ نبيّها ، المنكرة فضل وليّها ، السالكة نهج شركها ، الحائرة في ظلمة شكّها . يا أتباع أحزاب الشيطان ، ويا نصّاب أنصاب الأوثان ، ويا شيعة آل أبي سفيان ، ويا صحبة الشجرة الملعونة في القرآن ، يا من لم يؤمنوا منذ كفروا ، ولم يؤتمنوا منذ غدروا ، ألمع لهم شراب الباطل فوردوه ، وظنّوه شرابا فلم يجدوه ، ونعق بهم ناعق الظلم فأطاعوه ، وبرق لهم بارق البغي فاتّبعوه ، ولمع لهم علم الضلالة فأمّوه ، وبدا لهم طريق الجهالة فسلكوه ، لما كذبهم رائدهم ، وأضلّهم قائدهم ، أردتهم آراؤهم ، وقادتهم أهواؤهم ، إلى النار المؤصدة ، والعمد الممدّدة ، لا جرم من كان ابن الباغية دليله ، ونجل النابغة قبيله ، كان جزاؤه من عذاب اللّه جزاء موفورا ، وأعدّ له جهنّم وساءت مصيرا . ويلكم ألم يأتكم نبأ الّذين راموا محق شمس الاسلام في أحدهم وبدرهم ، وإطفاء مصابيح الايمان بأحزابهم وقهرهم ؟ ألم يكونوا لقائدكم آباء ولنبيّكم أعداء ؟ أليست امّه آكلة أكباد الصدّيقين ؟ أليس أبوه قائد أحزاب المشركين ؟ الّذي لعنه وأباه وابنه الرسول الصادق في قوله صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ العن الراكب والقائد والسائق ؟ أليست عمّته حمّالة الحطب الّتي تبّ اللّه يدها ويد بعلها أبي لهب ؟ يا ويلكم أضلّكم الشيطان فأزلّكم ، وزيّن لكم بغروره