السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

40

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

الحساب « 1 » ، فاحذر أن تكون منيّتك على يدي رعاع الناس وآيس أن تجد فينا غميزة ، وإن أنت أعرضت عمّا أنت فيه وبايعتني وفيت لك بما وعدت ، وأنجزت لك ما شرطت ، وأكون في ذلك كما قال أعشى قيس « 2 » : وإن أحد أسدى إليك كرامة * فأوف بما يدعى إذا متّ وافيا فلا تحسد المولى إذا كان ذا غنى * ولا تجفه إن كان للمال نائيا ثمّ الخلافة لك من بعدي وأنت أولى الناس بها . وفي رواية : لو كنت أعلم أنّك أقوى للأمر ، وأضبط للناس ، وأكبت للعدوّ ، وأقوى على جمع الأموال منّي لبايعتك لأنّني أراك لكلّ خير أهلا . ثمّ قال : إنّ أمري وأمرك شبيه بأمر أبي بكر [ وأبيك ] « 3 » بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ كتب : فادخل في طاعتي [ ولك الأمر من بعدي ] « 4 » ولك ما في بيت مال العراق بالغا ما بلغ تحمله إلى حيث أحببت ، ولك خراج كور العراق يثبته معاوية لك إعانة على نفقتك « 5 » يجيبها أمينك ويحملها إليك كلّ سنة ، ولك ألّا يستولى عليك

--> ( 1 ) اقتباس من سورة الرعد : 41 . ( 2 ) في المناقب : أعشى بني قيس . وهو ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي أبو بصير ، يقال له أعشى بكر بن وائل والأعشى الكبير ، توفّي سنة « 7 » ه . « أعلام الزركلي : 8 / 300 » . ( 3 ) من المناقب . ( 4 ) من المقاتل . ( 5 ) في المقاتل : ولك خراج أيّ كور العراق شئت معونة لك على نفقتك .