السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

381

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

[ أرجاز حامل رأس الحسين عليه السلام ، وأمر يزيد بقتله ] قال سهل : فدنوت من صاحب الرأس ، فقلت : هل لك أن تقضي لي حاجة وتأخذ منّي أربعمائة درهم ؟ قال : ما هي ؟ قلت : تقدّم الرأس أمام الحرم ، ففعل ذلك ، فسلّمت إليه الدراهم ، ووضع الرأس في طشت وادخل على يزيد ، فدخلت مع الناس ، وكان يزيد جالسا على السرير ، وعلى رأسه تاج مكلّل ، وحوله كثير من مشايخ قريش ، فلمّا دخل صاحب الرأس جعل يقول : أوقر ركابي فضّة وذهبا * أنا قتلت السيّد المهذّبا « 1 » قتلت خير الناس امّا وأبا * وخيرهم إذ ينسبون « 2 » النسبا فقال يزيد : إذا علمت أنّه خير الناس فلم قتلته ؟ قال : رجوت الجائزة . فقيل : إنّ يزيد أمر بقتله . « 3 » وروى سيّدنا السند عليّ بن طاوس رضي اللّه عنه ، قال : لمّا قرب القوم بالرؤوس والأسارى من دمشق دنت أمّ كلثوم من شمر لعنه اللّه ، وكان في جملتهم ، فقالت : لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك ؟ قالت : إذا دخلت البلد فأدخلنا في درب قليل النظّارة ، وتقدّم إلى

--> ( 1 ) في المقتل : المحجّبا . ( 2 ) في المقتل : يذكرون . ( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 60 - 61 ، عنه عوالم العلوم : 17 / 427 .