السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
376
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
وجدي عليهنّ لا تخمدي ، ويا زفراتي لما نالهنّ لا تبردي ، فلو أنّي نظرت بعيني مسير رواحلهنّ ، وشاهدت عديد سبائهنّ لوضعت أكفّي لأكفّ مطاياهنّ موطئا ، بل خدّي ، ولبذلت في خلاصهنّ غاية جهدي وجدّي ، ولجاهدت القائد والسائق ، وللعنت الناظر والرامق ، ولاستغثت بصوت يفصح عمّا ضمت عليه جوانحي من غصّتي ، ولناديت بأنّه ينبئ عن عظيم رزيّتي ومصيبتي ، ولحثوت التراب على ترائبي ورأسي ، ولأضرمت الخافقين بتصاعد زفراتي وأنفاسي ، ولشققت قلبي بعويلي إلى جيبي ، ولصدعت الصمّ الرواسخ بنديبي وتحريبي ، منشدا بلسان حالي ، موضحا عمّا في بالي : [ قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه ] يا طول حزني ويا نحيبي * حزنا على النازح الغريب على أجلّ الورى نجارا * دمعي كالعارض السكوب تضرم نار الأسى بقلبي * مأتم في يومه العصيب فيا أحشائي بنار حزني * ووجد قلبي عليه ذوبي ويا عيوني سحّي بدمع من * ك بفيض الدماء مشوب وابنته بين العدى تنادي * هل من مغيث هل من مجيب ؟