السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
373
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى « 1 » وصاحب الإنجيل [ إرسال السبايا ورؤوس الشهداء إلى الشام بأمر يزيد لعنه اللّه ] وأمّا يزيد فلمّا قرأ كتاب ابن زياد أرسل إليه يأمره بحمل رأس الحسين عليه السلام ورؤوس أصحابه ومن قتل معه ، وأمره بحمل أثقاله ونسائه وعياله وأطفاله ، فاستدعى ابن زياد بمحفّر بن ثعلبة العائذي « 2 » وسلّم إليه الرؤوس والأسارى والنساء ومعهم عليّ بن الحسين وأخواته وعمّاته وجميع نسائه إلى يزيد ، فسار بهم محفّر حتّى دخل الشام كما يسار بسبايا الكفّار ، ويتصفّح وجوههم أهل الأقطار . « 3 » [ نزول آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ونبيّنا وجبريل عليهم السلام وتقبيلهم الرأس الشريف والبكاء عليه في مسير السبايا إلى الشام ] وروى سيّدنا فخر العترة وجمال الأسرة عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني رضي اللّه عنه عن ابن لهيعة وغيره حديثا أخذنا منه موضع الحاجة ، قال : كنت أطوف بالبيت وإذا أنا برجل يقول : اللّهمّ اغفر لي وما أراك فاعلا . فقلت : يا عبد اللّه ، اتّق اللّه ولا تقل مثل هذا ، فلو أنّ ذنوبك مثل قطر الأمطار « 4 » وورق الأشجار واستغفرت اللّه لغفر لك ، فإنّه غفور رحيم .
--> ( 1 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : عيسى . ( 2 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : مخفر بن ثعلبة العابدي . وهو محفّر بن ثعلبة بن مرّة بن خالد ، من بني عائذة ، من خزيمة بن لؤي ، من رجال بني اميّة في صدر دولتهم . انظر في ترجمته : نسب قريش : 441 ، جمهرة الأنساب : 165 ، أعلام الزركلي : 5 / 219 . ( 3 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 207 - 208 . ( 4 ) في الملهوف : الأمصار .