السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
370
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
نفسه بسيفه وليس أحد يقدم عليه ، ثمّ تكاثروا عليه من كلّ ناحية حتّى أخذوه . [ إحضار جندب بن عبد اللّه وعبد اللّه بن عفيف الأزديان عند ابن زياد لعنه اللّه ] فقال جندب بن عبد اللّه الأزدي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، أخذ واللّه عبد اللّه بن عفيف ، فقبّح العيش « 1 » من بعده ، وقام ثمّ قاتل من دونه فاخذ أيضا ، وانطلق بهما إلى ابن زياد لعنه اللّه وعبد اللّه يقول : اقسم لو يكشف « 2 » لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري فلمّا ادخلا على ابن زياد قال لعبد اللّه : الحمد للّه الّذي أخزاك . قال عبد اللّه : وبما أخزاني ، يا عدوّ اللّه ؟ واللّه لو يكشف لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري فقال له ابن زياد : يا عدوّ نفسه ، ما تقول في عثمان ؟ فقال : يا ابن مرجانة ، ويا ابن سميّة الزانية « 3 » ، ما أنت وعثمان أساء أم أحسن ، أصلح أم أفسد ؟ واللّه تعالى وليّ خلقه ، يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل ، ولكن سلني عنك ، وعن أبيك ، وعن يزيد وأبيه . فقال ابن زياد : لا أسألك عن شيء إلّا أن تذوق الموت . فقال ابن عفيف : الحمد للّه ربّ العالمين ، أما إنّي كنت أسأل ربّي أن يرزقني الشهادة قبل أن تلدك مرجانة ، وسألته أن يجعل ذلك على يد ألعن خلق
--> ( 1 ) في المقتل : أخذوا واللّه . . . فقبّح اللّه العيش . ( 2 ) في الملهوف : يفسح . ( 3 ) في المقتل : يا ابن سميّة ، يا عبد بني علاج .