السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

37

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

شمت بقوم من صديقك أهلكوا * أصابهم يوما من الموت أصفر « 1 » [ جواب معاوية لابن عبّاس ] فكتب إليه معاوية : أمّا بعد : فإنّ الحسن كتب إليّ بنحو ممّا كتبت ، وأنبأني بما لم أحسن ظنّا وسوء رأي ، وإنّك لم تصب مثلك ومثلي ولكن مثليا كما قال طارق الخزاعي : فو اللّه ما أدري وإنّي لصادق * إلى أيّ من يظنّني أتعذّر « 2 » أعنف إن كانت زبينة أهلكت * ونال بني لحيان شرّ فأنفروا [ كتاب الحسن عليه السلام إلى معاوية ] وكتب الحسن عليه السلام إلى معاوية : من عبد اللّه الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان . سلام عليك ، فإنّي أحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد : فإنّ اللّه تعالى بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله رحمة للعالمين ، ومنّة على المؤمنين ، وكافّة إلى الناس أجمعين ، لينذر من كان حيّا ، ويحقّ القول على الكافرين ، فبلّغ رسالات اللّه وأقام على أمر اللّه حتى توفّاه اللّه وهو غير مقصّر ولا وان حتّى « 3 » أظهر اللّه به الحقّ ، ومحق به الشرك ، ونصر به المؤمنين ، وأعزّ به العرب ، وشرّف به قريشا خاصّة ، فقال سبحانه : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ « 4 » فلمّا توفّي صلّى اللّه عليه وآله تنازعت سلطانه العرب ، فقالت قريش : نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه فلا يحلّ لكم أن تنازعونا سلطان محمد في الناس

--> ( 1 ) في المقاتل : من الدهر أعسر . ( 2 ) كذا في المقاتل ، وفي الأصل : إلى من تظنّيني له أتعذّروا . ( 3 ) كذا في المقاتل ، وفي الأصل : حين . ( 4 ) سورة الزخرف : 44 .