السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
367
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
بها قتيل آل الرسول : رأس ابن بنت محمد ووصيّه * للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر منهم ولا متفجّع كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصمّ رزؤك كلّ اذن تسمع أيقظت أجفانا وكنت لها كرى * وأنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلّا تمنّت أنّها * لك حفرة ولخطّ قبرك موضع « 1 » قال : ثم خرج ابن زياد لعنه اللّه ودخل المسجد ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وأشياعه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب ! ! قال : فما زاد على هذا الكلام شيئا حتّى وثب إليه عبد اللّه بن عفيف الأزدي ، وكان من رؤساء الشيعة وخيارهم ، وكانت عينه اليسرى قد ذهبت يوم الجمل ، والأخرى يوم صفّين ، وكان لا يكاد أن يفارق المسجد « 2 » الأعظم يصلّي فيه إلى الليل ، ثمّ ينصرف إلى منزله ، فلمّا سمع مقالة اللعين وثب إليه قائما وقال : يا ابن مرجانة ، إنّ الكذّاب وابن الكذّاب أنت وأبوك ، ومن استعملك وأبوه ، يا عدوّ اللّه ، أتقتلون أبناء خير النبيّين « 3 » وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المسلمين ؟ فغضب ابن زياد ، ثمّ قال : من المتكلّم ؟ فقال : أنا المتكلّم ، يا عدوّ اللّه ، أتقتل الذرّيّة الطاهرة الّتي أذهب اللّه عنها
--> ( 1 ) في الملهوف : مضجع . ( 2 ) في الملهوف : وكان يلازم المسجد . ( 3 ) في الملهوف : أتقتلون أولاد النبيّين .