السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

329

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيل « 1 » ، وهو عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وكان العبّاس أكبرهم ، وهو آخر من قتل من إخوته لامّه وأبيه . [ مراثي في العبّاس عليه السلام ] وفي العبّاس عليه السلام يقول الشاعر : أحقّ الناس أن يبكى عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء أخوه وابن والده عليّ * أبو الفضل المضرّج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شيء * فجادله على عطش بماء وفيه يقول الكميت بن زيد : وأبو الفضل إنّ ذكرهم الحلو * شفاء النفوس من أسقام قتل الأدعياء إذا قتلوه * أكرم الشاربين صوب الغمام وكان العبّاس رجلا جسيما وسيما جميلا ، وكان يركب الفرس المطهّم « 2 » ورجلاه تخطّان الأرض ، وكان يقال له قمر بني هاشم ، وكان لواء الحسين عليه السلام معه يوم قتل . وكانت أمّ البنين أمّ هؤلاء الإخوة الأربعة تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها ، وكان مروان يجيء فيمن يجيء فيسمع ندبتها ويبكي . وعبد اللّه الأصغر ، ومحمد الأصغر ، وأبو بكر ، يشكّ في قتله . وأربعة من بني الحسن عليه السلام : أبو بكر ، وعبد اللّه ، والقاسم ؛ وقيل :

--> ( 1 ) كذا في مقاتل الطالبيّين ، وفي الأصل : بنت حزام بن خويلد بن الوحيل . ( 2 ) المطهّم من الناس والخيل : الحسن التامّ كلّ شيء منه على حدته ، فهو بارع الجمال . « لسان العرب : 12 / 372 - طهم - » .