السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
30
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
قال الباقر عليه السلام - في خبر - : فوزنوا الشعر فكان وزنه درهما ونصفا . « 1 » الصادق عليه السلام وابن عبّاس وأبو هريرة أيضا : إنّ فاطمة عادت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي عوفي منه ومعها الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام ، فأقبلا يغمزان ممّا يليهما من يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى اضطجعا على عضديه وناما ، فلمّا انتبها خرجا في ليلة ظلماء مدلهمّة ذات رعد وبرق وقد أرخت السماء عزاليها ، فسطع لهما نور ، فلم يزالا يمشيان في ذلك النور ويتحدّثان حتى أتيا حديقة بني النجّار فاضطجعا وناما ، إلى تمام الحديث « 2 » ، وهذا الحديث أوردته مستوفى من أمالي الشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي رضي اللّه عنه عند ذكر ما تمّ للأعمش مع أبي جعفر المنصور الدوانيقي قبل هذا المجلس ، فلا حاجة لإعادته . وكان مولده صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان عام أحد سنة ثلاث من الهجرة ؛ وقيل : سنة اثنتين ، وجاءت به فاطمة عليها السلام يوم السابع من مولده في خرقة من حرير الجنّة ، وكان جبرئيل أتى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسمّاه حسنا ، وعقّ عنه كبشا ، فعاش مع جدّه سبع سنين وأشهرا ؛ وقيل : ثمان ، ومع أبيه صلوات اللّه عليه ثلاثين سنة ، وبعده تسع سنين ، وفي رواية : عشر سنين . وكان صلوات اللّه عليه ربع القامة ، وله محاسن كثّة « 3 » .
--> 1 و 2 مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 26 . 3 كذا في المناقب ، وفي الأصل : كثير . ويقال : كثّ اللحية : إذا اجتمع شعرها وكثر نبته وجعد من غير طول .