السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
293
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
ثمّ برز للقتال ، وهو [ ينشد و ] « 1 » يقول : كيف يرى الكفّار ضرب الأسود * بالسيف ضربا عن بني محمد أذبّ عنهم باللسان واليد * أرجو به الجنّة يوم المورد « 2 » ثمّ قاتل حتى قتل ، فوقف عليه الحسين عليه السلام ، وقال : اللّهمّ بيّض وجهه ، وطيّب ريحه ، واحشره مع الأبرار ، وعرّف بينه وبين محمد وآل محمد . وروي عن الباقر ، عن عليّ بن الحسين عليهم السلام : أنّ الناس كانوا يحضرون المعركة ، ويدفنون القتلى ، فوجدوا جونا بعد عشرة أيّام تفوح منه رائحة المسك رضوان اللّه عليه . « 3 » [ استشهاد عمرو بن خالد الصيداوي رحمة اللّه عليه ] قال : ثمّ برز عمرو بن خالد الصيداويّ فقال للحسين عليه السلام : يا أبا عبد اللّه ، قد هممت أن ألحق بأصحابي ، وكرهت أن أتخلّف وأراك وحيدا من « 4 » أهلك قتيلا . فقال له الحسين عليه السلام : تقدّم فإنّا لاحقون بك عن ساعة ، فتقدّم فقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه .
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) روى الأرجاز في المقتل هكذا : كيف يرى الفجّار ضرب الأسود * بالمشرفيّ القاطع المهنّد أحمي الخيار من بني محمد * أذبّ عنهم باللسان واليد أرجو بذاك الفوز عند المورد * من الإله الواحد الموحّد ( 3 ) من قوله : « ثمّ برز للقتال وهو ينشد ويقول : كيف يرى » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار : 45 / 22 - 23 . وكذا في عوالم العلوم : 17 / 266 . ( 4 ) في الملهوف : بين .